الشيخ محمد تقي الآملي

357

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

فصل ( في شرائط الوضوء ) الأول : إطلاق الماء ، فلا يصح بالمضاف ولو حصلت الإضافة بعد الصب على المحل من جهة كثرة الغبار أو الوسخ عليه ، فاللازم كونه باقيا على الإطلاق إلى تمام الغسل . لا إشكال في صحة الوضوء بالماء المطلق ، ويدلّ على ذلك الكتاب والسنة والإجماع ، بل الضرورة من الدين ، والمعروف بيننا هو اعتبار الإطلاق في صحة الوضوء ، فلا يصح بالمضاف . خلافا للمحكي عن ابن أبي عقيل ، حيث جوز استعمال المضاف في رفع الحدث مطلقا غسلا ووضوءا في حال الضرورة ، وللصدوقين ، حيث جوزا الوضوء بما الورد مطلقا ولو في غير حال الضرورة ، وقد مر الكلام في دفع ما حكى عنه وعنهما في أول مبحث المضاف . والمعتبر بقاء الماء على الإطلاق إلى تمام الغسل ، فلا يصح الوضوء لو حصلت الإضافة بعد الصب قبل إتمام الغسل بحيث وقع الغسل أو بعضه بالمضاف ، كما مر نظيره في إزالة الخبث بالماء في أول باب المطهرات . الثاني : طهارته وكذا طهارة مواضع الوضوء ، ويكفي طهارة كل عضو قبل غسله ، ولا يلزم ان يكون قبل الشروع تمام محاله طاهرا ، فلو كانت نجسة ويغسل كل عضو بعد تطهيره كفى ، ولا يكفى غسل واحد بقصد الإزالة والوضوء وإن كان برمسه في الكر والجاري نعم لو قصد الإزالة بالغمس ، والوضوء بإخراجه كفى ولا يضر تنجس عضو بعد غسله وإن لم يتم الوضوء .